تداعيات محليات 23 نوفمبر 2017: منتخبو 18 بلدية مطالبون باللجوء إلى التحالف لتفادي الانسداد و10 بلديات فُصل في أمرها لحصول الفائزين فيها على الأغلبية المطلقة

جرت الانتخابات المحلية و الولائية للثالث و العشرين نوفمبر الجاري بولاية تيبازة، في ظروف عادية نوعا ما…أو أقل ما يقال عنها أنها إتسمت بالبرودة بعد حملة انتخابية سادها فتور وعزوف المواطنين بدليل أن نسبة المشاركة لم تتعد نسبتي 43.32 % بالنسبة لمنتخبي البلدية و 45.09 % للمجلس الشعبي الولائي، مقابل 46.83 % و 44.96 % وطنيا على التوالي، في وقت شهدت فيه بعض مكاتب الإقتراع مناوشات كلامية و إحتجاجات وصلت إلى حد وقوع شجارات عنيفة بين بعض مترشحي الأحزاب و المناصرين، على غرار ما وقع في كل من بني ميلك – الداموس – شرشال – الدواودة و غيرها…
غير أن عدم الفصل النهائي على مستوى البلديات في الوقت الراهن لتقارب عدد المقاعد بين مختلف الأحزاب دون حصول أي حزب على الأغلبية الساحقة على مستوى حوالي 18 بلدية على المستوى الولائي، قد يؤدي إلى الانسداد ويؤجل موعد تنصيب الهيئات التنفيذية. في حال عدم اللجوء إلى التحالف الذي يبقى الحل الأنسب لتفادي الإنسداد في بداية العهدة الانتخابية الجديدة، وبالتالي التكفل الشامل بمستقبل هو الأهم بالنسبة للمواطنين الذين لا يهمهم سوى التكفل بانشغالاتهم الاجتماعية وفقط، الأمر الذي سيرغم المنتخبين محل التفاوض مع رؤساء البلديات الجدد على الاستنجاد برؤساء أحزابهم في سبيل تحقيق مبتغاهم المنشود المتمثل على وجه الخصوص في إرغام الأميار الجدد على التنازل عن مناصب النيابة إن أراد هؤلاء حقا الإبقاء في مناصبهم دون حرج أو معاناة، مثلما هو حاصل في عدة بلديات لم يحصل فيها منطق الأغلبية في المقاعد من أصل 19 كاملة، على غرار بلدية شرشال التي فاز فيها الأمبيا بـ7 مقاعد على حساب الأفلان و الأرندي بـ 5 مقاعد لكل منهما، مما قد يصعب من مهمة MPA في رئاسة البلدية بكل إرتياح – وهو نفس الحال لعين تاقورايت التي يتقاسم مقاعدها الأفانا و الأمبيا بـ4 مقاعد لكليهما على حساب حزبي المستقبل بـ3 مقاعد والأفلان بمقعدين إثنين على التوالي – الى جانب بلدية القليعة التي تعيش نفس الإشكال، رغم إنهيار الأفلاني عبدالنور عاشور رئيس المجلس الشعبي الولائي السابق بـ7 مقاعد، مقابل الأفافاس الذي صنع المفاجأة لكنه مطالب بالتحالف مع أحد ثلاثي الأفلان – حمس و الأرندي للحصول على أغلبية المقاعد التي تمكنه من رئاسة شؤون البلدية – وبلدية الحطاطبة التي يتقدمها الأرندي بـ8 مقاعد كاملة مقابل 5 للعدالة و النهضة و البناء – 3 للمستقبل و 3 للأفلان، لكنه مطالب هو الآخر بتحقيق الأغلبية على حساب 03 خصوم سبق لإثنين 02 منهم أن ذاقا حلاوة رئاسة البلدية لعهدة واحدة بالنسبة لـANB من 2012 الى 2017، تحت مضلة النهضة، و عهدتين 02 لـRND من 1997 الى 2002 – 2007/2012 تحت مضلة نفس التشكيلة السياسية، فيما إكتفى الثالث بنيابة الرئيس لعهدة 2012/2017 تحت مضلة حزب غير ثقيل في الساحة الوطنية.
أما الأحزاب المتبقية و هي عشرة ( 10)، فقد فصل في أمر مجالس بلدياتها منذ الإعلان عن النتائج الأولى للانتخابات صبيحة اليوم الموالي لـ23 نوفمبر 2017، و هي على التوالي، الأرهاط التي فاز فيها الأمبيا بـ7 مقاعد على حساب الأفلان و الارندي بـ3 مقاعد لكليهما، خميستي المدينة الأفلان 9 مقابل 6 للأرندي، أغبال 7 مقاعد مقابل 5 للأمبيا و مقعد واحد فقط للأفلان، الشعيبة 10 مقاعد مقابل 4 للأرندي، 2 للأفانا، 2 للأمبيا ومقعد واحد فقط لحزب العمال، الداموس 08 مقاعد لحزب تاج مقابل 7 للأفلان، بوهارون 7 للأفلان مقابل 6 لتاج، مسلمون 07 للأرندي مقابل 6 للأفلان، سيدي سميان 7 للأرندي مقابل 4 للأفانا و 2 للأفلان، بني ميلك 7 للارندي مقابل 6 لغريمه الأفلان و أخيرا حجرة النص 7 للاٍرسيدي الذي يواصل سيطرته للمرة الثالثة في تاريخ البلدية منذ عهدتي 2007/2012، برئاسة محمد أحفير مقابل 4 للاٍرندي و 2 للأفلان الغائبة قاعدتهما بهذه البلدية على التوالي .
م.ن